Syarah ‘Uquudul Lujain (bag.30)

Syarah ‘Uquudul Lujain (bag.30)

  (أَمَّا زَمَانُنَا) هذا (إِذَا خَرَجَتْ) أي المرأة (مِنْ بَيْتِهَا، فَهَذَا) أي الرجل (يَغْمزُ بِعَيْنِهِ) أي يشير إليها بعينه وحاجبه ويُجُّسها بيده (وَهَذَا) أي الرجل (يَقْبِصُ بِيَدِهِ) والقبص بالصاد المهملة: التناول بأطراف الأصابع (وَهَذَا) أي الرجل (يَتَكَلَّمُ بِكَلاَمٍ فَاحِشٍ لاَ يَرْضَاهُ) أي ذلك الكلام (ذُوْ دِيْنٍ لأَهْلِهِ) أي زوجاته وبناته وأتباعه (وَلاَ امْرَاَةٌ صَالِحَةٌ. وَقَالَ) أحمد بن محمد بن علي (ابْنُ حَجَرٍ) في الزواجر عن اقتراف الكبائر (إِذَا اضْطُرَّتْ امْرَأَةٌ لِلْخُرُوْجِ لِزِيَارَةِ وَالِدٍ) أي مثلا  (خَرَجَتْ، لَكِنْ بِإِذْنِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُتَبَرِّجَةٍ) أي غير مظهرة للزينة والمحاسن للرجال وحال كونها (فِيْ مِلْحَفَةٍ) بكسر الميم، وهي الملاءة التي تلتحف بها المرأة (وَسِخَةٍ) بكسر السين، إسم فاعل (وَثِيَابٍ بِذْلَةٍ) بكسر الباء على الأفصح، والفتح لغة وهي الممهنة (وَتَغُضُّ طَرِفَهَا) بكسر الراء (فِيْ مَشْيِهَا، وَلاَ تَنْظُرُ) أي المرأة (يَمِيْنًا وَلاَ شِمَالاً، وَإِلاَّ) تكن كذلك، بأن خالفت المذكور (كَانَتْ عَاصِيَةً) لله ولرسوله ولزوجها.

24

     (وَ) حكي أنه (مَاتَتْ امْرَأَةٌ مُتَبَرِّجَةٌ) أي مبرزة للزينة ماشية بين الرجال (فَرَآهَا بَعْضُ أَهْلِهَا فِيْ النَوْمِ وَقَدْ عُرِضَتْ عَلَى اللهِ فِيْ ثِيَابٍ رُقَاقٍ) بضم الراء (فَهَبَّتْ رِيْحٌ فَكَشَفَتْهَا فَأَعْرَضَ اللهُ عَنْهَا، وَقَالَ خُذُوْا بِهَا ذَات الشِّمَالِ) أي ناحيته (إِلَى النَارِ، فَإِنَّهَا) أي هذه المرأة (كَانَتْ مِنَ المتَبَرِّجَاتِ) أي المبرزات للزينة والمسنات للمشي (فِيْ الدُنْيَا.

     (وَحُكِيَ أَنَّهُ) أي الشأن (لَمَّا مَاتَ زَوْجُ الوَلِيَّةِ رَابِعَةَ الْعَدَوِيَّةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا اسْتَأْذَنَ الْحَسَنُ البَصْرِيُّ) وهو من أكبر التابعين (وَأَصْحَابُهُ) رضي الله عنهم في الدخول (فَأَذِنَتْ) أي رابعة (لَهُمْ بِالدُخُوْلِ وَأَرْخَتْ) أي أرسلت رابعة (سِتْرًا) بكسر السين، وهو ما يستر به (وَجَلَسَتْ وَرَاءَ السِتْرِ، فَقَالَ الْحَسَنُ وَأَصْحَابُهُ: “إِنَّهُ) أي الشأن (قَدْ مَاتَ بَعْلُكِ، فَاخْتَارِيْ مِنْ هَؤُلاَءِ الزُهَّادِ مَنْ شِئْتِ”. فَقَالَتْ: “نَعَمْ، حُبًّا وَكَرَامَةً، وَلَكِنْ) سألتكم (مَنْ أَعْلَمُكُمْ حَتَّى أُزَوِّجَهُ) أي الأعلم (نَفْسِيْ” ؟. فَقَالُوْا) أي أصحاب الحسن: أعلمنا (“الْحَسَنُ البَصْرِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ”، فَقَالَتْ) أي رابعة (“إِنْ أَجَبْتَنِيْ عَنْ أَربَعَةِ مَسَائِلَ فَأَنَا زَوْجَةٌ لَكَ”، فَقَالَ) أي الحسن (“اسْأَلِيْ إِنْ وَفَّقَنِيْ اللهُ) أي أقدرني على الجواب (أَجَبْتُكِ”. فَقَالَتْ: “مَا تَقُوْلُ لَوْ مُتُّ، خَرَجْتُ مِنَ الدُنْيَا مُسْلِمَةً أَوْ كَافِرَةً” ؟، قَالَ) أي الحسن (“هَذَا) أي معرفة الخروج مع تلك الصفة (غَيْبٌ”) عن الخلق (فَقَالَتْ: “مَا تَقُوْلُ إِذَا وُضِعْتُ فِيْ قَبْريْ وَسَأَلَنِيْ مُنْكَرٌ وَ نَكِيْر، أَأَقْدِرُ عَلَى جَوَابِهَا أَمْ لاَ” ؟، فَقَالَ: “هَذَا) أي معرفة قدرة الجواب لسؤالهما أم لا (أَيْضًا) أي كما غاب ما تقدم (غَيْبٌ”. فَقَالَتْ: “إِذَا حُشِرَ النَّاسُ) في الموقف (يَوْمَ القِيَامَةِ وَتَطَايَرَتِْ الكُتُبُ) أي كتب الأعمال التي كتبتها الملائكة الحفظة من خزانة تحت العرش بتطيير الريح إياها بأمر الله تعالى وتلتصق بعنق صاحبها ثم تأخذها الملائكة من الأعناق ليعطوها لصاحبها (فَيُعْطَى بَعْضُهُمْ الكِتَابَ) أي كتاب أعماله (بِيَمِيْنِهِ) أي من أمامه وهو المؤمن المطيع (وَبَعْضُهُمْ بِشِمَالِهِ) من وراء ظهره وهو الكافر (أَأُعْطِيَ كِتَابِيْ بِيَمِيْنِيْ أَمْ بِشِمَالِيْ” ؟، فَقَالَ: “هَذَا) أي معرفة إعطاء الكتب (أَيْضًا غَيْبٌ”. فَقَالَتْ: “إِذَا نُوْدِيَ فِيْ القِيَامَةِ فَرِيْقٌ فِيْ الجَنَةِ وَ فَرِيْقٌ فِيْ السَعِيْرِ، أَأَكُوْنُ مِنْ أَهْلِ الجَنَةِ أَمْ مِنْ أَهْلِ النَارِ ؟”، فَقَالَ) أي الحسن (“هَذَا) أي معرفة كونكِ من أهل الجنة أو من أهل النار (غَيْبٌ أَيْضًا”) أي كما غاب ما تقدم (فَقَالَتْ) أي رابعة (“أَمَنْ لَهُ هَمُّ هَذِهِ الأَرْبَعَةِ يَحْتَاجُ إِلَى زَوْجٍ ؟، أَويَتَفَرَّغُ إِلَى اخْتِيَارِ زَوْجٍ” ؟.

     فَانْظُرُوْا) أي أيها السامعون (إِلَى هَذِهِ العَابِدَةِ الزَاهِدَةِ، كَيْفَ خَافَتْ) أي هذه العابدة، وهي رابعة البصرية (خَاتِمَتَهَا ؟. وَمَا هَذَا) أي الخوف (إِلاّ بِصَفَاءِ قَلْبِهَا مِنْ كُدُوْرَاتِهَا، وَرُسُوْخِ) أي ثبوت (حِكْمَتِهَا) أي علمها المصاحب للعمل. 

في بيان حقوق الزوجين لمحمد بن عمر بن على نووي البنتني الجاوي شرح عقود اللجين
Syarah ‘Uquudul Lujain dalam menjelaskan hak dan kewajiban suami istri, karangan syeikh Muhammad bin Umar bin Ali Nawawwi Al-Bantani, Al-Jawi
PERLU DIKETAHUI: Artikel ini disediakan untuk kebutuhan internet secara menyeluruh, sedangkan untuk keterangan lebih jelas lagi tentang isi kitab ‘Syarah Uquudul Lujain’ dapat anda ikuti melalui Majelis-majelis terdekat atau tanyakan pada Ulama-ulama yang ada disekitar anda.
Bagian pintas Syarah ‘Uquudul Lujain 
(bag.01) (bag.02(bag.03) (bag.04) (bag.05) (bag.06) (bag.07) (bag.08) (bag.09) (bag.10) (bag.11) (bag.12) (bag.13) (bag.14) (bag.15) (bag.16) (bag.17) (bag.18) (bag.19) (bag.20) (bag.21) (bag.22) (bag.23) (bag.24) (bag.25) (bag.26) (bag.27) (bag.28) (bag.29) (bag.30) (bag.31) (bag.32) (bag.33)

Wallahu a’lam

Mitra Kami

am production
Mari jadikan segalanya lebih baik lagi.

Terima kasih atas kunjungan ada dalam website sederhana kami, masih banyak artikel menarik lain yang belum sempat kami unggah disini, pastikan anda tetap mengikuti perkembangan terbaru halaman ini, catat dan simpan alamat website ini agar anda mudah mencari kami…

Tinggalkan Balasan

Alamat surel Anda tidak akan dipublikasikan. Ruas yang wajib ditandai *